القائمة الرئيسية

الصفحات

علاج كلف الحمل

يأتي الحمل ومعه تغيرات كثيرة لجسدِك، بعض هذه التغيرات متوقع ومُرحّب به: الإجهاد العام والتعب والشعور بالغثيان والقيء مثلًا، وطبعّا كبر حجم البطن، ولكن قد تتفاجئين بظهور بعض التصبغّات والبقع الداكنة في وجهك، بينما تكون هذه التصبغات مزعجة وغير معتادة، لكننا نضمن لكِ أنها أمر طبيعي تمامًا. 

علاج كلف الحمل
علاج كلف الحمل


ما هو كلف الحمل؟ 


كلف الحمل (Chloasma) هي حالة جلدية شائعة ضمن النساء الحوامل، وتتمثل في بقع غامقة سوداء أو بنيّة، وغالبًا ما تكون على الجبهة أو الأنف، الشفاه العليا والخديّن. 


نظرة عامة على كلف الحمل : 


الكلف، ما يعرف أيضًا باسم قناع الحمل (Melasma)، هي حالة شائعة في النساء الحوامل، في الحقيقة هي تؤثر على أغلب النساء اللاتي يحملن، فهي تأتي لقرابة ال50% إللى 70% من أمهات المستقبل، ووجودها على أعلى الشفاه،الخدين والوجه جعلها تكتسب مسمى "قناع الحمل". 


هذه البقع الداكنة التي تتدرج في ألوانها من البني الفاتح إلى الداكن جدًا، تكون متماثلة في نصفي الوجه، بمعنى أنه إذا ظهرت بقعة على الخد الأيمن، فإن مثيلتها في الخد الأيسر ستظهر أيضًا، وبنسبة أقل،

 يمكن أن تظهر هذه البقع في أجزاء أخرى من الجسد غير الوجه، وتكون هذه الأجزاء مما يتعرض للشمس أيضًا مثل أن يظهر كلف الحمل في الرقبة والذراعين وأيضا يكون كلف الحمل في اليدين

 في بعض السيدات.



كلف الحمل وعلاجه :


لا يوجد حاجة إلى علاج كلف الحمل ، ذلك لأنه يُعدّ ظاهرة طبيعية تختفي بانتهاء فترة الحمل، ويمتد لفترة الرضاعة في بعض النساء وحتى انتهائها.ولكن إن وجدتيه مزعجًا تمامًا، هنالك بعض النصائح التي يمكن اتباعها ليست علاج كلف الحمل ولكن للتخفيف من آثاره. 


نصائح لتخفيف حدة كلف الحمل : 


  • احرصي على أخذ كميات كافية من حمض الفوليك:


حمض الفوليك المصنّع،يكون جزء من الفيتامينات المكمّلة التي تأخذينها قبل ولادة طفلك، ولكن احرصي أيضًا على تضمين بعض من حمض الفوليك في غذائك بصورة مستمرة في فترة الحمل. 

من هذه الأكلات: السبانخ، الفواكه الحمضية، المعكرونة والأرز، والفول بالطبع.سيساعدك حمض الفوليك من تخفيف آثار كلف الحمل.



  • ضعي كمية كافية من واق الشمس يوميًا:


وضع واق شمس بصورة مستمرة حين التعرض للشمس وتجديده أيضًأ هو أمر مهم للتخفيف من آثار كلف الحمل ، ذلك لأن أشعة الشمس تزيد من اسمرار البشرة وبالطبع يتضمن ذلك المناطق الغامقة التي يسببها كلف الحمل ، 

ولكن احرصي على أن يكون واقي الشمس المُستخدم ذو حماية عالية (SPF30) على الأقل. حتى وإن كان الجو مليء بالغيوم عليك وضع كميات كافية من واق الشمس. ذلك لأن الأشعة فوق البنفسجية وأشعة الشمس تحفز خلايا الملانين في جلدك لإفراز المزيد من هذه الصبغة ويكون الحمل عامل يزيد حساسية هذه الخلايا للمحفزات.



  • بعض مستحضرات التجميل قد تساعد:


الكونسيلر (خافي العيوب) وكريم الأساس (الفاونديشن)، قد يقللان من مظهر كلف الحمل، ولكن تذكري عزيزتي أن فترة الحمل تجعل من البشرة حساسة، لذلك احرصي دائمًا على استخدام انواع جيدة الصنع كما أنها تكون مخصصة لذوات البشرة الحساسة. ويوجد أيضًا أنواع منهم مخصصة تحديدًا للتصبغات، يفضل شراؤها. 



  • استخدمي مستحضرات عناية للبشرة الحساسة:


المستحضرات التي تسبب ازعاجًا للبشرة، مثلا القابضات أو مضيقات المسامات (التونر) على سبيل المثال، قد لا تكون خيارًا جيدا أثناء فترة الحمل، لذاا احرصي على الابتعاد عنها. 



  • تجنبي إزالة شعر وجهك بالشمع:


إذا كنتي ممن يزلن شعر وجههن أو منطقة أعلى الشفاه بالشمع، فيفضّل لكي أن تتجنبي هذه الطرق أثناء فترة حملك، حيث يمكن لإزالة شعر الوجه بالشمع أن يتسبب لكِ بالتهاب بشرتك، مما سيجعل كلف الحمل يزداد سوءًا.

وحيث أن منطقة أعلى الشفاه معرضة لكلف الحمل، إذًا يجدب عليكِ تجنب ازالة الشعر بالشمع في هذه المنطقة خصيصًا. 



  • تجنبي المستحضرات التالي: 


أثناء فترة الحمل بالذات يجب عليكِ تجنب أي مواد تحتوي على الكثير من المواد الكيميائية مثل المقشرات الغير طبيعية والمبيضات للبشرة، حيث أنها لن تكون مضرة فقط لبشرتك، بل ولطفلك أيضًا. واحرصي دائمًا على الالتزام بالمستحضرات العضوية والطبيعية. 



نصيحة أخيرة:


اسمحي لبشرتك بأخذ وقتٍ كاف كفترة نقاهة للاستراحة والشفاء بعد الولادة حيث أنها مرت بالعديد منالتغيرات من حساسية وكلف حمل في الفترة السابقة، حيث تحتاج هرمونات جسدك لوقت كافٍ بعد الوضع والرضاعه لتستعيد توازنها الطبيعي.

هذا الوقت قد يمتد إلى عدّة أشهر، بعد مرور هذه الفترة إذا لم تستعد بشرتك حالتها الطبيعية التي اعتدتي عليها، يمكنك مراجعة طبيب أخصائي أمراض جلدية، سينصحك وقتها بعلاجات مثل: الستيرويدات الموضعية، كريمات تفتيح، أو حتى جلسات علاج بالليزر.


ومن الجيد أيضًا مراجعة طبيبك للتأكد من أن هرمونات جسدك قد عادت إلى وضعها ومستواها الطبيعي والأمثل. في غالب الأحيان وعلى الأرجح، أنه إذا عادت هرمونات دمك إلى توازنها، ستستعيد بشرتك حيويتها و ستختفي آثار كلف الحمل المزعجة.


الخلاصة :


بينما يكون كلف الحمل وآثاره غير معتادًا خاصة في الحمل لأول مرة ومزعجًا في جميع الأحوال، فإنه لحسن الحظ غير مؤلم على الإطلاق، ولا يحمل معه أي مشاكل أو أخطار على الحمل نفسه وعلى جنينك، وستختفي هذه التصبغات غالبًا بعد الولادة وبعضها يمتد قليلا إلى فترة ما بعد الرضاعة. 


علاج كلف الحمل لا يكون بجعله يختفي تمامًا ولكن بتخفيف آثاره ويكون ذلك كله أو معظمه عن طريق أمور طبيعية والابتعاد عن الموادد الكيميائية والاهتمام بالتغذية. 


إذا لم يختفي كلف الحمل بعد الولادة والرضاعه فعليك مراجعة الطبيب لمزيد من العلاجات الجلدية ولإعادة توازن الهرمونات في جسدك.

reaction:
عزة خالد السيد
عزة خالد السيد
كاتبة ومحررة في موقع

تعليقات