القائمة الرئيسية

الصفحات

كيفية التخلص من سرعة القذف

أحد أشيع المشاكل للمتزوجين حديثًا وغيرهم هي سرعة القذف، نعم تلك المشكلة التي تؤرقك كثيرا هي ليست بالندرة التي تصورتها، بل تصيب ما يقارب الثلاثون بالمائة من الرجال في فترة من فترات حياتهم، فلا داعِ للشعور بالإحباط أو الإحراج منها.

كيفية التخلص سرعة القذف
كيفية التخلص سرعة القذف



من الجيد أيضا معرفة أن حلول هذه المشكلة متوافرة بكثرة سواء كانت الأدوية أو غيرها من التدخلات التي قد لا تحتاجها في أوقات كثيرة، هذا بفضل أن العلاج السلوكي له دور فعّال وأن الأسباب الجسدية لهذه الحالة نادرة.

ما هي سرعة القذف -Premature ejaculation ؟ 

 سرعة القذف، هي ما يعرف أيضا باسم : القذف المبكر (القذف المبتسر) وهي حدوث القذف قبل الوصول إلى نشوة الجماع، في وقت أسرع مما يفضّله الرجل وشريكته، أو في وقت أقل من دقيقة واحدة من بدء الجماع.

أسباب سرعة القذف: 

السيروتونين: 

السبب الرئيسي للقذف المبكر غير واضح تماما ولكن مما يسهم في حدوثه هو قلة السيروتونين وهو هرمون تنتجه الأعصاب في الدماغ وينتشر في الدم لباقي الجسم،وقد وجد أن الرجال ممن يعانون من سرعة القذف لديهم نقص في هذه المادة الكيميائية.

عوامل نفسية قد تلعب دورا: 
  •  الضغط النفسي 
  • الاكتئاب 
  • القلق
  • مشاعر الذنب التي تجعل الرجل يتعجل لإنهاء العملية الجنسية.
  • مشاكل في علاقة الزوجين بشكل عام 
  • قلة الثقة بالنفس وصورة سلبية عن الجسد
  • القلق حول الأداء الجنسي وكيف سيكون
  • مشاعر سلبية حول فكرة الجنس (الكبت الجنسي) 
  • معتقدات دينية خاطئة
  • تجارب جنسية سيئة في مرحلة الطفولة
 

عوامل جسدية : 

 نعم، الأسباب النفسية تشكل الغالبية العظمى من أسباب سرعة القذف (القذف المبكر) ولكن بعد استبعاد جميع هذه الأسباب سيبدأ طبيبك بأخذ الأسباب الجسدية بعين الاعتبار، خاصةً إذا كنت فوق سن الأربعين، مع التنبيه أن العمر بحد ذاته ليس عاملا مباشرا في حدوث القذف المبكر، ولكن ما قد يتبعه من عوامل مثل أن الرجال الأكبر سنا قد يعانون من الضعف الجنسي (ضعف الإنتصاب) وهو عدم القدرة على بدء واستمرار عملية الانتصاب بالقدر الكافي للعملية الجنسية، حيث يحدث الارتخاء قبل موعده المرجو، وقد يحدث في سن أبكر إذا كان عادة سلوكية تكونت مع مرور الوقت بسبب الرغبة النفسية في الانتهاء من العملية الجنسية سريعا، ومن أسبابه أيضا عوامل صحية أخرى مثل: ارتفاع ضغط الدم، داء السكري أو تصلب الشرايين.

 أعراض و تشخيص سرعة القذف: 

 ربما تتردد قبل الذهاب إلى طبيب لمعرفة حلول عملية لهذه المشكلة، لا يكن ترددك بسبب كيفية التشخيص، فالأمر لن يتعدى كونه عدة أسئلة  وقد تحتاج إلى عمل بعض التحاليل الطبية إذا صاحب سرعة القذف بعض الأعراض الأخرى، كما أن هنالك فحوصات معقدة لقياس صحة الأعصاب ولكنها نادرا ما يتم تنفيذها.

 من الأسئلة التي قد يطرحها الطبيب للتشخيص : 
 
  • كم مرة يتكرر حدوث القذف المبكر لديك؟
  • منذ متى وأنت تعاني من هذه المشكلة؟ 
  • هل يحدث هذا مع شريكتك الحالية أم في علاقات سابقة أيضا؟ 
  • هل يحدث في كل ممارسة جنسية؟ 
 
هذه عينة من الأسئلة، لذا لا تتأخر في أخذ مشورة طبيب تثق برأيه ولا تجعل الخجل يقف في طريق تحقيق سعادتك الزوجية. 

 علاج سرعة القذف: 

العلاج النفسي، العلاج السلوكي والأدوية هم ملخص العلاج الأساسي والفعّال لسرعة القذف، وعلى حسب حالتك، يقوم الطبيب باختيار العلاج الأنسب لك، ويمكن أيضا  دمج أكثر من نوع في نفس الوقت. 

 العلاج النفسي: 

 العلاج النفسي هنا يقصد به طرق التعرف على العواطف والمشاعر المرتبطة بالعملية الجنسية والتي قد يكون لها أثر سلبي على الأداء والناتج الغير مُرضي للعملية، ويكون الهدف هنا هو علاج سرعة القذف بمعرفة أسبابها العميقة وإيجاد حلول لها، ويساعد أيضا الزوجان في الاقتراب من بعضهم وبناء علاقة وطيدة أكثر، يساعدك علاج سرعة القذف بهذه الطريقة من التخلص من أي توتر يراودك حيال أداءك في العملية الجنسية كما يعطيك ثقة أكبر وفهم أكثر لمتطلبات شريكة حياتك.
يمكن اقتصار العلاج على العلاج النفسي، كما يمكن دمجه بالعلاج السلوكي. 

العلاج السلوكي: 

 دور العلاج السلوكي في علاج سرعة القذف يتضمن على تمارين علاجية تساعد في تدريب الجسد على تكوين مقاومة كافية لتأخير القذف، وهنالك تمرينان معروفان : 

 تمرين الضغط: 

 في هذا التمرين، وبعد بدأ علاقة حميمة إعتيادية،وعند الشعور بقرب موعد القذف، تقوم أنت أو زوجتك بالضغط على طرف العضو حتى يختفي الشعور بضرورة القذف حالا، مما يؤخر الأمر، بالطبع يعتمد هذا التمرين على درجة وعيك باقتراب وقت القذف، وكل ما زادت معرفتك بجسدك كلما تحسّنت في فعل هذا التمرين. 

تمرين التوقف المؤقت ثم المعاودة من جديد : 

 كما في التمرين السابق، تنتظر أنت وزوجتك اقتراب وقت بلوغ هزة الجماع، و يتوقف كلاكما عن الممارسة حينها حتى لا يتم القذف، ثم تعاود الممارسة حتى بلوغ الذروة القادمة وتتوقف، تكرر العملية ثلاث مرات ويتم القذف بصورة طبيعية في المرة الرابعة، تكرر هذا التمرين ثلاث مرات في الأسبوع حتى تصبح متحكما تماما في وقت القذف المناسب. 

العلاج بالأدوية: 

 لاحظ الأطباء أن الرجال الذين يتناولون مضادات اكتئاب يتمتعون بقذف متأخر، إن أدوية مثل : الفلوكسوتين -fluxotine- و باروكستين -paroxtiene- و السيرتالين -sertaline- وغيرهم من الأدوية يؤثرون على مستويات السيروتونين مما يساعد في علاج الاكتئاب، ولحسن الحظ أيضا في علاج سرعة القذف. 

إذا لم تلقى تأثيرا ملحوظا من دواء فيهم، قد يقترح عليك طبيبك الإنتقال إلى دواء آخر، بالطبع بعض أدوية علاج سرعة القذف لها آثار جانبية ومنها ما يتسبب بالقذف المرتجع أو فشل في بدء العلاقة. 

يمكن لحبوب علاج سرعة القذف أن تؤخذ مرة كل يوم أو مباشرةً قبل اللقاء الحميم، وبناءا على مستوى نشاطك يقوم الطبيب بتحديد الجرعة المناسبة معك.
الوقت الأمثل لتعاطي الدواء ليس واضحا ولكن يفضّل أغلب الأطباء أخذه من ساعتان إلى ست ساعات قبل اللقاء، و قد تعاودك سرعة القذف إذا توقفت عن أخذ هذه الأدوية، لذلك من المهم المداومة عليها. 

المخدر الموضعي على هيئة كريمات أو بخاخات: 

  يمكن استخدام كريمات أو بخاخات التخدير الموضعي بوضعها على رأس العضو الذكري بمقدار نصف ساعة إلى عشرون دقيقة قبل اللقاء الحميم، مع ضرورة التنبيه أن تركه لمدة أطول من هذه قد يؤدي إلى فشل في الإنتصاب. 
كما أنه في حال عدم ارتداء واقٍ قد يؤدس المخدر الموضعي إلى حدوث تنميل في المهبل، لذلك ارتداء الواقي أو غسل المخدر بمدة تتراوح بين خمس إلى عشر دقائق قبل العلاقة الحميمة أمر مهم. 

ماذا بعد العلاجات التي تم ذكرها؟ 

 مع هذه التمارين وأنواع العلاج المختلفة من النفسي للسلوكي وغيرها من الأدوية، تتحسن خمس وتسعون بالمئة من حالات المصابين بسرعة القذف، لايمكن لطبيبك أن يعدك بالشفاء، ولكن مما لا شك فيه أن الإسترخاء والهدوء يساعد على حدوث وتعجيل الشفاء، وإذا استمرت المشكلة لا تيأس من معاودة زيارة الطبيب لتجربة حلول أخرى 


كتب بواسطة: د/ عزة خالد السيد.

reaction:
طلحة عبد الكريم
طلحة عبد الكريم
مدير مدونة الموقع التقني

تعليقات